الشيخ محمدعلي الإجتهادي
46
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
ما لم يقم دليل على تنزيله ودخله في الموضوع كدخله فتخلص مما ذكرنا عدم قيام الطرق والامارات بمجرد قيام الدليل على حجيتها واعتبارها مقام القطع الموضوعي مطلقا سواء كان مأخوذا بما هو كاشف أو بما هو صفة ما لم يرد دليل آخر على التنزيل لان مقتضى دليل الحجية والاعتبار ليس إلّا تنزيل الامارة منزلة القطع بما انه ملحوظ طريقا إلى متعلقه الراجع إلى جعل مؤداها منزلة الواقع وليس متكفلا لترتيب آثار نفس القطع على الامارة وان كان ظاهر كلام شيخنا الأنصاري قيام الامارة وبعض الأصول مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الانكشاف وأشار المصنف إلى فساده بقوله . وتوهّم كفاية دليل الاعتبار الدّالّ على الغاء احتمال خلافه وجعله بمنزلة القطع من جهة كونه موضوعا ومن جهة كونه طريقا فيقوم مقامه طريقا كان أو موضوعا فاسد جدّا ظاهر كلام شيخنا الأنصاري قدس سره قيامهما مقامه بمجرد دليل اعتبارهما بمعنى انه كما يستفاد من نفس دليل الاعتبار قيامهما مقام القطع الطريقي الصرف كذلك يستفاد منه قيامهما مقام هذا القطع يعنى القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الانكشاف أيضا قال أعلى اللّه مقامه ما لفظه ثم من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعية والأصول العملية مقامه في العمل بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية فإنه تابع لدليل ذلك الحكم .